عنه خلاف ذلك « 1 » . وهكذا حال سائر العبارات الموجبة لاغترار الغافل .
وبالجملة : لو التزمنا بكفرهم لا يوجب ذلك الالتزام بنجاستهم ؛ بعد عدم الدليل عليها ولا على نجاسة مطلق الكفّار الشامل لهم .
بل مع قيام الأدلّة على طهارتهم من النصوص المتفرّقة في أبواب الصيد والذباحة « 2 » وسوق المسلم « 3 » وغيرها « 4 » .
وتوهّم أنّ المراد من « المسلم » في النصوص والفتاوى في تلك الأبواب خصوص الشيعة الاثني عشرية « 5 » ، من أفحش التوهّمات .
هذا كلّه لو سلّم أنّهم كفّار ، مع أنّه غير مسلّم ؛ لتطابق النصوص والفتاوى في الأبواب المتفرّقة على إطلاق « المسلم » عليهم ، فلا يراد ب « ذبيحة المسلمين » ولا « سوقهم » و « بلادهم » إلّاما هو الأعمّ من الخاصّة والعامّة ؛ لو لم نقل باختصاصها بهم ؛ لعدم السوق في تلك الأعصار للشيعة ، كما هو ظاهر .
كما أنّ المراد من « إجماع المسلمين » في كتب أصحابنا ، هو الأعمّ من الطائفتين .
هذا مع ما تقدّم من ارتكاز المتشرّعة خلفاً بعد سلف على إسلامهم « 6 » .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 5 : 176 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 24 : 44 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 23 ، الحديث 6 و 7 و 11 ، والباب 26 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 24 : 70 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 29 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 3 : 490 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 .
( 5 ) - الحدائق الناضرة 5 : 181 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 451 .