الطفل أو الطفل المصاحب للأبوين ، فلعلّ لوصف المصاحبة مدخلًا في الموضوع الذي يعتبر القطع ببقائه في جريان الاستصحاب » « 1 » .
وإليه يرجع ما في كلام بعض أهل التحقيق في الإشكال على استصحاب نجاسة من أسلم أحد أبويه : « بتبدّل الموضوع وعدم بقائه عرفاً ؛ لأنّ وصف التبعية من مقوّمات الموضوع عرفاً في مثل هذه الأحكام الثابتة له بالتبع » .
وأضاف إليه : « أنّ الاستصحاب فيه من قبيل الشكّ في المقتضي » « 2 » .
والجواب عنه ما مرّ مراراً « 3 » : من أنّ المعتبر في جريان الاستصحاب وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها ؛ من غير مدخلية لبقاء موضوع الدليل الاجتهادي وعدمه ، بل ومع القطع بعدم بقاء ما اخذ في موضوعه ، فلو علمنا بأنّ المأخوذ في الدليل الاجتهادي هو الطفل المصاحب لأبويه ، لكن كان الدليل قاصراً عن نفي الحكم عمّا بعد المصاحبة ، وشككنا في بقاء الحكم ؛ لاحتمال أن يكون وصف المصاحبة واسطة في الإثبات ودخيلًا في ثبوت الحكم ، لا في بقائه ، فلا إشكال في جريانه ؛ لأنّا على يقين من أنّ الطفل الموجود في الخارج ، كان نجساً ببركة الكبرى الكلّية المنضمّة إلى الصغرى الوجدانية ، فيشار إلى الطفل الموجود ويقال :
« هذا كان مصاحباً لأبويه الكافرين ، وكلّ طفل كان كذلك كان نجساً ولو لأجل مصاحبته ، فهذا كان نجساً » وهو القضيّة المتيقّنة المتّحدة مع القضيّة المشكوك فيها .
هامش
( 1 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 113 .
( 2 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 7 : 263 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 123 و 195 .