ثاني اثنين ، ومجرّد القول : بأنّ عزيراً ابن اللَّه لا يوجب الشرك وإن لزم منه الكفر .
مع أنّ القائلين بذلك - على ما قيل « 1 » - طائفة منهم قد انقرضوا .
وأمّا المجوس :
فإن قالوا بإلهية النور والظلمة ، أو يزدان وأهْرمن ، فهم مشركون داخلون في إطلاق الآية الكريمة . مع احتمال أن يكون المراد بالمشركين في الآية هو مشركو العرب ؛ أيالوثنيون .
كما أنّ الطبيعيين من الكفّار والمنتحلين للإسلام ، خارجون عن الشرك ، فالآية الشريفة غير وافية لإثبات تمام المدّعى ؛ أينجاسة تمام صنوف الكفّار .
واستدلّ المحقّق لنجاستهم « 2 » بقوله تعالى :
كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
« 3 » .
وهو مشكل مع اشتراكه بين العذاب واللعنة وغيرهما ؛ وإن حكي عن الشيخ في « التهذيب » : « أنّ
الرِّجْسَ
هو النجس بلا خلاف » « 4 » .
وقال في « المجمع » : « ظاهره أنّه لا خلاف بين علمائنا في أنّه في الآية بمعنى النجس » « 5 » انتهى .
ولعلّ دعواه ناشئة من عدم الخلاف في نجاستهم ، وإلّا فلم يفسّره
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 : 36 .
( 2 ) - المعتبر 1 : 96 .
( 3 ) - الأنعام ( 6 ) : 125 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 278 ، ذيل الحديث 816 .
( 5 ) - مجمع البحرين 4 : 74 .