وفي « مجمع البحرين » : « قيل : هو ردّ على النصارى لإثباتهم قدم الاقْنوم » « 1 » انتهى .
وقال تعالى :
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
« 2 » .
حيث يظهر منها شركهم . ولعلّه لقولهم بأنّ المسيح هو الربّ المتجسّد في الناسوت ؛ حتّى أنّ صاحب « المنجد » المسيحي قال : « المسيح : لقب الربّ ، يسوع ابن اللَّه المتجسّد » وقال : « المسيحي : المنسوب إلى المسيح الربّ » « 3 » .
تعالى اللَّه عمّا يقول الظالمون علوّاً كبيراً .
وفي « مجمع البيان » : « هذا مذهب اليعقوبية منهم ؛ لأنّهم قالوا : إنّ اللَّه اتّحد بالمسيح اتّحاد الذات ، فصارا شيئاً واحداً ، وصار الناسوت لاهوتاً ، وذلك قولهم :
إنّه الإله » « 4 » .
وكيف كان : لا يمكن لنا إثبات الشرك لجميع طوائفهم ، ولا إثباته لليهود مطلقاً .
وليس في قول النصارى :
ثالِثُ ثَلاثَةٍ
« 5 » إشعار بأنّ اليهود قائلون : إنّه
هامش
( 1 ) - مجمع البحرين 2 : 239 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 72 .
( 3 ) - المنجد ( الطبعة الثانية ) : 560 .
( 4 ) - مجمع البيان 3 : 352 .
( 5 ) - المائدة ( 5 ) : 73 .