في وبر كلّ شيء حرام أكله ، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد ؛ لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله » .
ثمّ قال : « يا زرارة ، هذا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإن كان ممّا يؤكل لحمه ، فالصلاة في وبره وبوله وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز . . . » « 1 » إلى آخره .
إلى غير ذلك ممّا هو نصّ في الطهارة وعدم البأس ، والجمع بينها وبين ما امر فيها بالغسل عقلائي ؛ بحمل الثانية على رجحان التنزّه عنها .
ولقد أطنب صاحب « الحدائق » في المقام ، وأتى بغرائب ، وأطال اللسان على محقّقي أصحابنا بزعم تنبّهه على أمور غفل عنها المحصّلون « 2 » ، ولولا مخافة تضييع الوقت لسردت إيراداته مع ما يرد عليها ، لكنّ الأولى الغضّ عنها بعد وضوح المسألة .
نجاسة بول الرضيع
وأمّا بول الرضيع ، فلم ينقل الخلاف في نجاسته إلّاعن ابن الجنيد ، فإنّه قال :
« بول البالغ وغير البالغ من الناس نجس ، إلّاأن يكون غير البالغ صبيّاً ذكراً ، فإنّ بوله ولبنه - ما لم يأكل اللحم - ليس بنجس » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 397 / 1 ؛ وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 5 : 20 - 31 .
( 3 ) - انظر مختلف الشيعة 1 : 301 .