ثيابي ، فأصبح فأرى أثره فيه ، فقال : « ليس عليك شيء » « 1 » .
والظاهر أنّ المراد بالدابّة عند الإطلاق الخيل وأخواه ، كما تشهد به رواية زرارة الآتية .
نعم ، يحتمل في رواية النخّاس عدم العلم بوصول البول إلى ثيابه ، لكن بعد فرض أنّها بالت وراثت ، مع كون بولها وروثها في مكان واحد ، فلا محالة لو كانت الأبوال نجسة صارت الأرواث بملاقاتها نجسة ، سيّما مع فرض دوابّ كثيرة في مكان واحد . فنفي البأس عن الروث دليل على عدم البأس في أبوالها أيضاً . ومنه يظهر إمكان الاستئناس أو الاستدلال للمقصود ببعض ما دلّت على نفي البأس في الأرواث « 2 » .
وفي رواية زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام : في أبوال الدوابّ تصيب الثوب ، فكرهه .
فقلت : أليس لحومها حلالًا ؟ فقال : « بلى ، ولكن ليس ممّا جعله اللَّه للأكل » « 3 » .
بدعوى ظهور « كرهه » في الكراهة وإن لا تخلو من إشكال .
وفي موثّقة ابن بكير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أنّ الصلاة
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 58 / 10 ؛ وسائل الشيعة 3 : 407 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 1 و 3 و 16 .
( 3 ) - الكافي 3 : 57 / 4 ؛ وسائل الشيعة 3 : 408 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 7 .