والظاهر منه نجاسة لبنه إذا أكل اللحم ، وهو غريب .
كما أنّ التقييد بأكل اللحم أيضاً غريب ، لكن عن « المدارك » حكاية « الطعام » بدل « اللحم » عنه « 1 » .
والأقوى ما عليه الأصحاب ، لا لروايات غسل بول ما لا يؤكل ؛ فإنّها منصرفة عن الإنسان ، بل للإجماع المحكيّ عن السيّد « 2 » ، بل دخوله في معقد إجماع غيره « 3 » ، وللروايات الخاصّة الآمرة بالغسل تارة ، كموثّقة سَماعة « 4 » ، وبالصبّ والعصر أخرى ، كصحيحة الحسين بن أبي العلاء « 5 » ؛ بناءً على وثاقته « 6 » ، وبالصبّ ثالثة ، مفصّلًا بين من كان قد أكل وغيره ، مع الحكم بأنّ الغلام والجارية شرع سواء « 7 » .
ولا منافاة بين ما دلّت على الغسل وما دلّت على الصبّ ؛ إمّا بحمل الغسل
هامش
( 1 ) - انظر جواهر الكلام 5 : 274 ؛ مدارك الأحكام 2 : 263 .
( 2 ) - مسائل الناصريات : 88 .
( 3 ) - منتهى المطلب 3 : 163 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 251 / 723 ؛ وسائل الشيعة 3 : 398 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 5 ) - الكافي 3 : 55 / 1 ؛ وسائل الشيعة 3 : 397 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 6 ) - راجع تنقيح المقال 1 : 317 / السطر 11 .
( 7 ) - وهي صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن بول الصبيّ ؟ قال : تصبّ عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلًا والغلام والجارية شرع سواء .
الكافي 3 : 56 / 6 ؛ وسائل الشيعة 3 : 397 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 3 ، الحديث 2 .