الأصحاب يسكنون إلى روايته ، ويعتمدون على مراسيله ، وقد ذكر الشيخ في « العدّة » : « أنّه لا يروي ولا يرسل إلّاعمّن يوثق به » « 1 » ، وهذا توثيق عامّ لمن روى عنه ، ولا معارض له هاهنا » .
ثمّ ذكر إجماع الكَشّي على تصحيح ما يصحّ عنه « 2 » ، وأجال القلم حوله « 3 » .
وأخرى : على قول الشيخ : « له أصل » « 4 » قال : « وعدّ النَرْسي من أصحاب الأصول ، وتسمية كتابه « أصلًا » ممّا يشهد بحسن حاله واعتبار كتابه ؛ فإنّ « الأصل » في اصطلاح المحدّثين من أصحابنا بمعنى الكتاب المعتمد الذي لم ينتزع من كتاب آخر ، وليس بمعنى مطلق الكتاب ، فإنّه قد يجعل مقابلًا له فيقال : له كتاب ، وله أصل » .
ثمّ حكى الكلام المنقول عن المفيد - طاب ثراه - ب « إنّه صنّفت الإمامية من عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى عهد أبي محمّد الحسن بن علي العسكري عليه السلام أربعمائة كتاب تسمّى : الأصول . قال : وهذا معنى قولهم : له أصل « 5 » .
ومعلوم أنّ مصنّفات الإمامية فيما ذكر من المدّة ، تزيد على ذلك بكثير ، كما يشهد به تتبّع كتب الرجال ، فالأصل أخصّ من الكتاب .
ولا يكفي فيه مجرّد عدم انتزاعه من كتاب آخر وإن لم يكن معتمداً ، فإنّه
هامش
( 1 ) - العدّة في أصول الفقه 1 : 154 .
( 2 ) - اختيار معرفة الرجال : 556 / 1050 .
( 3 ) - الفوائد الرجالية ، بحر العلوم 2 : 362 - 367 .
( 4 ) - الفهرست ، الطوسي : 130 / 299 .
( 5 ) - انظر معالم العلماء : 3 .