يؤخذ في كلام الأصحاب مدحاً لصاحبه ، ووجهاً للاعتماد على ما تضمّنه ، وربّما ضعّفوا الرواية لعدم وجدان متنها في شيء من الأصول » « 1 » .
وثالثة : بسكوت ابن الغضائري عن الطعن فيه ، مع طعنه في جملة من المشايخ وأجلّاء الأصحاب ، حتّى قيل : « السالم من رجال الحديث من سلم منه » . بل قال : « زيد الزَرّاد وزيد النَرْسي : رويا عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال أبو جعفر بن بابويه : « إنّ كتابهما موضوع وضعه محمّد بن موسى السمّان » ، وغلط أبو جعفر في هذا القول ، فإنّي رأيت كتبهما مسموعة من محمّد بن أبي عمير » « 2 » انتهى .
قال : « ولولا أنّ هذا الأصل من الأصول المعتمدة المتلقّاة بالقبول بين الطائفة ، لما سلم من طعنه ومن غمزه ؛ على ما جرت به عادته في كتابه الموضوع لهذا الغرض » « 3 » .
ورابعة : بإخراج الكليني في جامعه « الكافي » الذي ذكر أنّه قد جمع الآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام « 4 » روايتين عنه :
إحداهما : في باب التقبيل من كتاب الإيمان والكفر « 5 » .
وثانيتهما : في كتاب الصوم في باب صوم العاشوراء « 6 » .
هامش
( 1 ) - الفوائد الرجالية ، بحر العلوم 2 : 367 .
( 2 ) - الرجال ، ابن الغضائري : 61 - 62 / 52 و 53 .
( 3 ) - الفوائد الرجالية ، بحر العلوم 2 : 369 .
( 4 ) - الكافي 1 : 8 .
( 5 ) - الكافي 2 : 185 / 3 .
( 6 ) - الكافي 4 : 147 / 6 .