على إطلاق صحيحة ابن سِنان . وروايتُه الأخرى وإن كانت عامّة ، لكن قد عرفت أنّه لا ركون إليها وإن كان في تقديم أصالة العموم على أصالة الإطلاق إشكال وكلام « 1 » .
مع إمكان أن يقال : إنّ صحيحة ابن سِنان غير ظاهرة في الوجوب ، ولا حجّة عليه ؛ لقرب احتمال أن يكون المراد من « ما لا يؤكل لحمه » ما لا يعدّ للأكل ، ولا يكون أكله متعارفاً ، لا ما يحرم أكله شرعاً . بل لا يبعد دعوى ظهورها في ذلك ؛ لأنّ ما يؤكل وما لا يؤكل ظاهران فيما يأكله الناس وما لا يأكله ، والحمل على ما يحرم أو يحلّ يحتاج إلى تقدير وتأويل .
وتشهد لما ذكر صحيحة عبد الرحمان أو موثّقته « 2 » ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يصيبه بعض أبوال البهائم ، أيغسله أم لا ؟ قال :
« يغسل بول الفرس والحمار والبغل ، فأمّا الشاة وكلّ ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله » « 3 » . حيث قابل فيها بين الفرس وأخويه ، وبين ما يؤكل لحمه .
ورواية العيّاشي ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن أبوال الخيل والبغال والحمير ، قال : « فكرهها » .
فقلت : أليس لحمها حلالًا ؟ قال : فقال : « أليس قد بيّن اللَّه لكم :
وَالْأَنْعامَ
هامش
( 1 ) - راجع التعادل والترجيح ، الإمام الخميني قدس سره : 39 - 41 .
( 2 ) - تقدم وجه الترديد في الصفحة 21 ، الهامش 2 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 247 / 711 ، و : 266 / 780 ؛ وسائل الشيعة 3 : 409 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 9 .