الثوب ، قال : « اغسله مرّتين » « 1 » . ونحوها غيرها « 2 » .
وإطلاق ما وردت في العذرة تقدّم جملة منها « 3 » ؛ وإن كان في إطلاقها لبول الطير كلام . وقد يقال بعدم البول للطيور غير الخُفّاش « 4 » ، كما يظهر من رواية المفضّل اختلافه مع سائر الطيور في أمور ، منها : أنّه يبول دونها « 5 » .
ويحتمل أن يكون بول الطيور مخلوطاً برجيعها ؛ لوحدة مخرجهما .
وتشهد لوجود البول للطيور صحيحة أبي بصير المتقدّمة « 6 » ؛ لبعد إلقاء الكلّية في بول الطير لمكان الخُفّاش فقط .
والإنصاف : أنّه لولا إعراض الأصحاب عن صحيحة أبي بصير ، لكان القول بالطهارة متجهاً ؛ لما مرّ من الوجوه ، والعمدة منها الجمع العقلائي بينها وبين غيرها ، لكن لا مجال للوسوسة بعد ما عرفت . بل ولولا الخدشة المتقدّمة في رواية « المختلف » عن « كتاب عمّار بن موسى » « 7 » لكانت الرواية من أقوى
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 251 / 721 ؛ وسائل الشيعة 3 : 395 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 395 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 1 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 20 - 21 .
( 4 ) - مستند الشيعة 1 : 144 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 7 : 18 .
( 5 ) - نقلها في البحار ، عن المفضّل . . . خلق الخفّاش خلقة عجيبة بين خلقة الطير وذوات الأربع أقرب ، وذلك أنّه ذو اذنين ناشزتين وأسنان ووبر وهو يلد ولاداً ويرضع ويبول ويمشي إذا مشى على أربع ، وكلّ هذا خلاف صفة الطير . بحار الأنوار 3 : 107 .
( 6 ) - تقدّمت في الصفحة 30 .
( 7 ) - تقدّمت في الصفحة 18 .