على خلافه « 1 » ، ومع فتواه في « النهاية » - التي هي معدّة لذلك - على نجاسة ذرق غير المأكول من الطيور « 2 » .
كما أنّه لا اعتماد على فتوى متأخّري المتأخّرين مع إعراض الأصحاب عن الصحيحة بشهادة الحلّي والعلّامة ، مع صحّة سندها ، ووضوح دلالتها . ولا شبهة في أنّ المشهور بين قدماء أصحابنا هو النجاسة ، ولهذا لم ينقل الخلاف إلّاممّن ذكر ، فتكون الفتوى بالطهارة شاذّة .
ولو اغمض عن ذلك ، ومحّضنا النظر في الروايات ، فيمكن أن يقال : إنّ بين صحيحة أبي بصير وصحيحة ابن سِنان « 3 » ، تعارضَ العموم من وجه بدواً ؛ فإنّ الأولى بعمومها شاملة لغير المأكول ، والثانية بإطلاقها شاملة له .
نعم ، هنا رواية أخرى عن ابن سِنان رواها الكليني في أبواب لباس المصلّي ، عن علي بن محمّد ، عن عبداللَّه بن سِنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « اغسل ثوبك من بول كلّ ما لا يؤكل لحمه » « 4 » ، فهي أيضاً شاملة له بالعموم .
لكن فيها إرسال ؛ لأنّ علي بن محمّد من مشايخ الكليني ، ولم يدرك ابن سِنان ؛ فإنّه من أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام ولم يثبت إدراكه لأبي الحسن موسى عليه السلام
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 487 .
( 2 ) - النهاية : 51 .
( 3 ) - عن عبداللَّه بن سنان قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكللحمه » . الكافي 3 : 57 / 3 ؛ وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 4 ) - الكافي 3 : 406 / 12 ؛ وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 3 .