كما يشهد به التتبّع ، وشهد به النجاشي « 1 » وإن عدّه الشيخ من أصحابه عليه السلام « 2 » ، ولا إشكال في عدم إدراك علي بن محمّد ومن في طبقته له ولمن في طبقته ، بل في طبقة متأخّرة منه أيضاً ، كابن أبي عمير وجميل ومن في طبقتهما .
وعلى أيّ تقدير : بينهما جمع عرفي في مورد الاجتماع ؛ لأنّ الأمر بالغسل من بول ما لا يؤكل من الطير ، حجّة على الإلزام والوجوب ما لم يرد الترخيص ، ونفي البأس ترخيص . ولو سلّم ظهوره في الوجوب لغة يجمع بينهما بحمل الظاهر على النصّ ، وصحيحة أبي بصير نصّ في عدم الوجوب .
وتوهّم عدم إمكان التفكيك في مفاد الهيئة مدفوع :
أمّا على ما ذكرناه في محلّه : بأ نّها لا تدلّ إلّاعلى البعث والإغراء من غير دلالة على الوجوب أو الاستحباب وضعاً « 3 » ، فظاهر ؛ لعدم لزوم التفكيك في مفادها الذي هو البعث والإغراء وإن انقطعت الحجّة على الإلزام بالنسبة إلى مورد الترخيص دون غيره .
وأمّا على ما قالوا « 4 » ، فللكشف عن استعمالها في مطلق الرجحان .
وكيف كان : لا تعارض بينهما بعد الجمع العقلائي . مضافاً إلى ما قيل : من تقدّم أصالة العموم على أصالة الإطلاق « 5 » ، فيقدّم صحيحة أبي بصير بعمومها
هامش
( 1 ) - رجال النجاشي : 214 / 558 .
( 2 ) - رجال الطوسي : 339 / 14 .
( 3 ) - مناهج الوصول 1 : 186 و 198 .
( 4 ) - معالم الدين : 46 ؛ قوانين الأصول 1 : 83 / السطر 15 .
( 5 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27 : 98 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّقالنائيني ) الكاظمي 1 : 511 ، و 4 : 729 - 730 .