مأخوذاً من الصوت في الأصل ، ثمّ اشتقّ منه :
ففي « المجمع » : « غلت القدر غلياناً : إذا اشتدّ فورانها » « 1 » .
وفي « المنجد » : « غلت القدر : جاشت بقوّة الحرارة » « 2 » . ولم يفسّره في « الصحاح » و « القاموس » « 3 » لوضوحه عرفاً .
ومعلوم : أنّ الفوران واشتداده لا يحصل فيما إذا غلى العصير بنفسه ، بل ما حصل بنفسه هو النشّ والجيش الضعيف ، فإذن لأحد أن يقول : إنّ « الغليان » وسائر تصاريفه إذا اسند إلى شيء بلا إضافة إلى نفسه ، يتبادر منه الفوران الشديد بقوّة الحرارة النارية وغيرها ، وإذا قيل : « غلى بنفسه » يراد منه القلب الضعيف غالباً .
ولعلّ « النشّ » المستعمل في الروايات « 4 » فيما إذا غلى العصير بنفسه ، عبارة عن الصوت الحاصل من الجيش الضعيف للعصير المغليّ بنفسه ؛ وإن كان لغةً أعمّ منه « 5 » .
وكيف كان : لا بيّنة على دعواه ، بل على خلافها ، ولا أقلّ من أن يكون « الغليان » أعمّ .
هامش
( 1 ) - مجمع البحرين 1 : 319 .
( 2 ) - المنجد : 558 .
( 3 ) - الصحاح 6 : 2448 ؛ القاموس المحيط 4 : 373 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 25 : 287 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 3 ، الحديث 4 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 38 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 1 و 5 .
( 5 ) - القاموس المحيط 2 : 301 .