آية أخرى « 1 » ، وإطلاقه على لحم الخنزير والخمر في بعض الروايات « 2 » . ولا يبعد أن يكون ذلك تبعاً للآية .
وبناءً على أنّ باب المجازات مطلقاً ، ليس من قبيل استعمال اللفظ في غير ما وضع له ، بل من قبيل ادّعاء ما ليس بمصداق الماهية حقيقةً مصداقَها ، وتطبيق المعنى الحقيقي الذي استعمل اللفظ فيه عليه ، كما حقّق في محلّه « 3 » .
ففي المقام استعمل « الرجس » في النجس الذي هو أحد معانيه بالتقريب المتقدّم ، وادّعي كون الثلاثة التي بعد الخمر مصداقاً له ؛ تنزيلًا لما ليس بنجس منزلته ، لقيام القرينة العقلية عليه ، ولم تقم قرينة على التنزيل والادّعاء في الخمر ، فيحمل على الحقيقة ، فتثبت نجاستها .
لكن بعد اللتيّا والتي ، إثبات نجاستها بالآية محلّ إشكال ومناقشة لا مجال للتفصيل حولها .
الاستدلال على نجاسة الخمر بالروايات
وأمّا الروايات فعلى طوائف :
منها : ما هي ظاهرة في النجاسة ، وهي التي امر فيها بغسل ملاقيها ، أو النهي عن الصلاة فيما يلاقيها ، وهي كثيرة ، كموثّقة عمّار بن موسى قال :
سألته عن الدَنّ يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء
هامش
( 1 ) - الأنعام ( 6 ) : 145 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 418 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 3 ) - مناهج الوصول 1 : 62 .