خمر قائلًا : « إنّ اللَّه حرّم شربها ، ولم يحرّم الصلاة في ثوب أصابته » « 1 » وهو ظاهر في طهارتها . لكن من المحتمل بعيداً أن يكون مراده العفو في الصلاة ، كقليل الدم .
وكذا لم ينقل من الجمهور إلّاعن داود وربيعة « 2 » ، وهو أحد قولي الشافعي على ما في « التذكرة » « 3 » لكن لم ينسبها إليه في « المنتهى » « 4 » وظاهره انحصار المخالف فيهم بداود ، وفي حكايةٍ ربيعة .
وربّما يظهر من البهائي عدم كون الشافعي قائلًا بها ، حيث قال في « الحبل المتين » : « وقد أطبق علماء الخاصّة والعامّة على ذلك ، إلّاشرذمة منّا ومنهم لم يعتدّ الفريقان بمخالفتهم » « 5 » .
بل من السيّد أيضاً حيث قال : « لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر ، إلّا ما يحكى عن شذّاذ لا اعتبار بقولهم » « 6 » ، فإنّ الشافعي ليس من الشذّاذ الذين لا اعتداد بقولهم ، ولم يعتدّ الفريقان بمخالفتهم .
وأمّا الصدوق منّا فلم يصرّح بالطهارة كما مرّ .
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 43 ، ذيل الحديث 167 .
( 2 ) - الجامع لأحكام القرآن 6 : 288 ؛ المجموع 2 : 563 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء 1 : 64 .
( 4 ) - منتهى المطلب 3 : 213 .
( 5 ) - الحبل المتين : 102 / السطر 7 .
( 6 ) - مسائل الناصريات : 95 .