وتفريع الذيل والتفصيل بين ما له العظم وغيره ، جعله كالنصّ في عموم التنزيل وعدم الاختصاص بغسل المسّ ، وسيأتي الكلام في حال سندها في غسل المسّ إن شاء اللَّه « 1 » .
تذنيب : في طهارة الأجزاء الصغار المنفصلة من الإنسان
حكي عن العلّامة في « المنتهى » : « أنّ الأقرب طهارة ما ينفصل عن بدن الإنسان من الأجزاء الصغيرة ، مثل البُثُور والثُؤْلُول وغيرهما ؛ لعدم إمكان التحرّز عنها ، فكان عفواً دفعاً للمشقّة » « 2 » .
واعترض عليه : « بأنّ التمسّك بدليل الحرج دليل على أنّ أدلّة النجاسة شاملة لها ، وإنّما تستثنى منها بدليل الحرج ، مع قصورها عن شمولها » « 3 » .
أقول : لا بأس بذكر محتملات الروايات المتقدّمة ، خصوصاً صحيحة محمّد بن قيس « 4 » حتّى يتّضح الحال :
فنقول : إنّ في قوله عليه السلام - فيها : « ما أخذت الحِبالة من صيد فقطعت منه يداً أو رجلًا فذروه ؛ فإنّه ميْت . . . » إلى آخره - احتمالاتٍ :
الأوّل : أن يكون المراد من قوله عليه السلام : « فإنّه ميْت » أنّه ميت حكماً ، على معنى أنّ مصحّح الادّعاء - بعد عدم الصدق على نحو الحقيقة - هو محكومية
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 198 .
( 2 ) - منتهى المطلب 3 : 210 .
( 3 ) - معالم الدين ( قسم الفقه ) 2 : 483 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 125 .