هو مقتضى التأمّل في ألفاظ الرواية ، فيستفاد منها نجاسة كلّ عضو حرام أكله .
ويدلّ عليها إطلاق رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّه قال في أليات الضأن تقطع وهي أحياء : « إنّها ميتة » « 1 » .
وأمّا ما في صحيحة الحلبي : « لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ؛ إنّ الصوف ليس فيه روح » « 2 » ، فالظاهر عدم دلالتها على المقصود ؛ فإنّ موضوع الكلام فيها هو جزء الميتة ، فتدلّ على أنّ الأجزاء التي فيها روح لا يصلّى فيها إذا قطعت من الميْت .
هذا حال غير الآدمي .
نجاسة القطعة المنفصلة من الحيّ الآدمي
وأمّا هو فتدلّ على نجاسته مرسلة أيّوب بن نوح ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسّه إنسان فكلّ ما فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 255 / 2 ؛ وسائل الشيعة 24 : 72 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 30 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 368 / 1530 ؛ وسائل الشيعة 3 : 513 ، كتاب الطهارة ، أبوابالنجاسات ، الباب 68 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 429 / 1369 ؛ وسائل الشيعة 3 : 294 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 2 ، الحديث 1 .