عليها ، في الأخبار شائع فيراد في تلك الروايات ب « الميتة » مقابل المذكّى .
ويشهد له ذيل الصحيحة ، حيث قال عليه السلام : « وكلوا ممّا أدركتم حيّاً وذكرتم اسم اللَّه عليه » ، فإنّ الظاهر من مقابلتهما أنّ ما أدرك حيّاً وذبح على الشرائط مذكّى ، والجزء المقطوع ميتة غير مذكّى . ولا ريب في أنّ قوله عليه السلام : « كلوا » من قبيل التمثيل ، وإلّا فيجوز بيعه ، والصلاة فيه ، ويكون طاهراً . . . إلى غير ذلك .
فالصحيحة بصدد بيان أنّ ما قطع بالحِبالة ميْت وغير مذكّى ، وما ذبح على الشرائط هو المذكّى .
ولازم هذا الوجه نجاسة الأجزاء ولو كانت صغيرة ، بل نجاسة ما خرج منه الروح برفض الطبيعة ؛ لعدم ورود التذكية عليه ، فهو ميت على إشكال . بل منع في هذا الأخير ؛ لأنّ ظواهر الأدلّة لا تشملها ، ضرورة عدم شمول ما قطعت الحِبالة لمثل ثُؤْلُول الإنسان وبُثُوره ، ولمثل الألياف الصغيرة في أطراف أظفاره ، وما يتطاير من القشور عند حكّها ، وما يعلو الجراحات . . . إلى غير ذلك .
وكذا رواية ابن نوح « 1 » ؛ لعدم صدق « القطعة » على مثلها ، أو انصرافها . بل لا تشمل الأدلّة أمثال ما ذكر في الحيوانات غير الإنسان أيضاً .
وبالجملة : عناوين الروايات قاصرة عن شمولها . بل عن شمول الأجزاء الصغار الحيّة .
وما يساعد عليه العرف في إلغاء الخصوصية ؛ هو عدم الفرق بين الصغيرة والكبيرة التي فيها روح ، وزال بالقطع ؛ لإمكان دعوى استفادته من النصوص
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 129 .