أو أنّ المراد منه خوف فوت الوقت المضروب للصلاة ؛ أيخوف أن يفوته ما هو ظرف لطبيعة الصلاة ، فمع خوف وقوع جزء منها خارج الوقت ، فقد خاف أن يفوته الوقت الذي هو ظرفها ، فإنّ ظرفها هو مقدار من الوقت يسع جميع الصلاة ، ومع ذهاب جزء منه لا يكون الوقت وقتاً لها وإن كان جزءاً من النهار ، فحينئذٍ تدلّ الرواية على أنّه مع خوف فوت الوقت ولو بجزء منه لا بدّ من التيمّم .
حكومة « من أدرك . . . » على صحيحة زرارة في فرض واحد
ويمكن أن يقال : إنّ دليل « من أدرك . . . » حاكم على الصحيحة وموسّع لموضوعها ؛ فإنّه يدلّ على أنّ إدراك ركعة من الوقت إدراك للوقت ، ومع تنزيل الوقت الخارج منزلة الوقت ، أو تنزيل إدراك ركعة منه منزلة إدراك جميعه ، أو تنزيل إدراك ركعة من الصلاة في الوقت منزلة إدراك الصلاة فيه ، يتمّ المطلوب ، ويرفع خوف فوت الوقت .
لكنّه غير وجيه :
أمّا أوّلًا : فلأنّ ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » « 1 » وعن الوصيّ عليه السلام : « من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر » « 2 » وعنه عليه السلام : « من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع
هامش
( 1 ) - ذكرى الشيعة 2 : 352 ؛ وسائل الشيعة 4 : 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 4 ؛ صحيح البخاري 1 : 298 / 547 ؛ سنن ابن ماجة 1 : 356 / 1122 .
( 2 ) - انظر جواهر الكلام 3 : 213 ؛ وسائل الشيعة 4 : 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 5 .