الشمس فقد أدرك الغداة تامّة » « 1 » وفي لفظ آخر : « من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت » - على ما في « المنتهى » و « المدارك » « 2 » - روايات ضعاف ؛ بعضها بالإرسال ، وبعضها بضعف السند .
ودعوى الجبر بالاشتهار بين الأصحاب « 3 » مشكلة ؛ لعدم ثبوت كون اتّكالهم في صحّة الصلاة مع إدراك ركعة من الوقت على تلك الروايات ؛ لورود موثّقة عمّار بن موسى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « فإن صلّى ركعة من الغداة ثمّ طلعت الشمس فليتمّ ، فقد جازت صلاته » « 4 » واحتمال اتّكالهم عليها مع إلغاء الخصوصية .
إلّا أن يقال : ليس بناء أصحابنا - خصوصاً قدماءهم - على التعدّي من مثل الموثّقة الواردة في الغداة إلى غيرها ، فلا محالة يكون مستندهم تلك الروايات .
وعن « المدارك » بعد أن نقل الروايات قال : « وهذه الأخبار وإن ضعف سندها ، إلّاأنّ عمل الطائفة عليها ، ولا معارض لها ، فتعيّن العمل بها » « 5 » .
والإنصاف : أنّ المناقشة فيها من هذه الجهة غير وجيهة .
وأمّا ثانياً : فلأنّ قوله في النبوي : « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » وكذا ما في العلوي ، يحتمل في بادئ الأمر أحد معانٍ :
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 38 / 119 ؛ وسائل الشيعة 4 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبوابالمواقيت ، الباب 30 ، الحديث 2 .
( 2 ) - منتهى المطلب 4 : 109 ؛ مدارك الأحكام 3 : 93 .
( 3 ) - جواهر الكلام 3 : 213 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 38 / 120 و : 262 / 1044 ؛ وسائل الشيعة 4 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 1 و 3 .
( 5 ) - مدارك الأحكام 3 : 93 .