ويظهر أيضاً من بعض موارد تمسّكهم بدليل نفي الحرج ، أوسعية الأمر ممّا قيل ، كرواية عبد الأعلى « 1 » ، فإنّ رفع المرارة ليس ممّا لا يتحمّل عادة ، بل فيه مشقّة وكلفة .
وفي الرواية المحكيّة عن حمزة بن الطيّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام - والحديث طويل - قال فيه : « وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحداً في ضيق » « 2 » .
وعن « قرب الإسناد » عن الصادق عليه السلام عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال :
« لا غِلَظَ على مسلم في شيء » « 3 » .
مضافاً إلى أنّ لسان الآيات الشريفة الواردة في مقام الامتنان ، لسان عدم جعل مطلق الضيق ، كقوله :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 4 » وقوله :
رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا
« 5 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 64 .
( 2 ) - الكافي 1 : 164 / 4 .
( 3 ) - قرب الإسناد : 134 / 469 .
( 4 ) - البقرة ( 2 ) : 185 .
( 5 ) - البقرة ( 2 ) : 286 .