الموالاة مطلقاً ، ولا لعدمه كذلك ، وكذا في سائر الشرائط التي اعتبرت في أحدهما دون الآخر ، فالقول بالتفصيل غير وجيه .
الدليل على اعتبار الموالاة مطلقاً
والأقوى اعتبارها مطلقاً ، والدليل عليه - مضافاً إلى الإجماعات المحكيّة عن « الغنية » و « جامع المقاصد » و « الروض » و « مجمع البرهان » وظاهر « المنتهى » و « الذكرى » و « المدارك » « 1 » وإلى ما أشرنا إليه في الترتيب من السيرة المستمرّة الكاشفة عن كونه كذلك من زمن الشارع المقدّس « 2 » ، وإن كان للإشكال في ذلك مجال ؛ لاحتمال كونها لاقتضاء العادة وعدم الداعي إلى التفريق ، لا الاعتبار ، وإن أمكن أن يقال : إنّ في ارتكاز المتشرّعة اعتبارها - الآية الكريمة ، قال تعالى :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ
« 3 » .
بناءً على كون الفاء للترتيب باتّصال ، كما هو المعروف « 4 » ، فيفيد قوله :
فَامْسَحُوا
الترتيب باتّصال عرفي بين المسح على الوجه والأيدي ، وبين
هامش
( 1 ) - غنية النزوع 1 : 64 ؛ جامع المقاصد 1 : 492 - 493 ؛ روض الجنان 1 : 341 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 1 : 238 ؛ منتهى المطلب 3 : 108 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 267 ؛ مدارك الأحكام 2 : 227 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 258 .
( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .
( 4 ) - شرح الرضيّ على الكافية 4 : 384 ؛ مغني اللبيب 1 : 213 - 214 ؛ البهجةالمرضيّة 2 : 69 .