استفادته من الأدلّة حتّى من الآية الكريمة .
ويؤيّد ما ذكرناه قوله في صحيحة زرارة - في تفسير الآية - عن أبي جعفر عليه السلام : « . . . ثمّ قال :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ *
فلمّا أن وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحاً » « 1 » فإنّه مُشعر أو ظاهر في إثبات المسح ببعض المحالّ ، وإسقاط الغسل فقط ؛ من غير تصرّف في سائر الشرائط والقيود .
كما يشعر به ما في « الرضوي » قال : « ونروي أنّ جبرئيل نزل إلى سيّدنا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم في الوضوء . . . » إلى أن قال : « ثمّ نزل في التيمّم بإسقاط المسحين ، وجعل مكان موضع الغسل مسحاً » « 2 » .
وكيف كان : لا ينبغي الإشكال في أصل الحكم ؛ وإن فرض إمكان المناقشة في بعض ما ذكر .
وممّا ذكرنا من التقريب المتقدّم ، يظهر الدليل على اعتبار كلّ ما يعتبر في الوضوء والغسل جميعاً ، كطهارة المحالّ والمباشرة وغيرهما ممّا يعتبر فيهما .
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 263 ، الهامش 3 .
( 2 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 89 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 535 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 1 .