وكيف كان : لا شبهة في اعتبار النيّة في التيمّم ، وقد تظافرت دعوى الإجماع عليه ، كما عن « الغنية » و « نهاية الإحكام » و « الذكرى » و « إرشاد الجعفرية » و « المدارك » و « كشف اللثام » « 1 » بل عن « المعتبر » و « التذكرة » و « جامع المقاصد » و « روض الجنان » إجماع علماء الإسلام عليه « 2 » .
وعن « المنتهى » : « لا نعرف فيه خلافاً ، وبه قال أهل العلم سوى ما حكي عن الأوزاعي والحسن بن صالح بن حيّ « 3 » » « 4 » .
بل لزوم النيّة وقصد القربة والإخلاص فيه وفي أخويه ضروري في الفقه ، ولزوم الإخلاص في العبادة مستفاد من السنّة المستفيضة « 5 » .
وأمّا اعتبار قصد الوجه والتمييز في النيّة وغيرهما - كقصد البدلية - فلا دليل عليه ، بل مقتضى الإطلاق عدمه ولو قلنا : بأنّ التيمّم بدل عن الوضوء والغسل ؛ فإنّ عنوان البدلية - بناءً عليه - ثابت لنفسه من غير دخالة للقصد فيه ، بل في إمكان ذلك تأمّل وإشكال .
مع أنّه لا دليل على كونه بدلًا منهما ، خصوصاً إن أريد بالبدلية كون التيمّم
هامش
( 1 ) - انظر مفتاح الكرامة 4 : 420 ؛ غنية النزوع 1 : 63 ؛ نهاية الإحكام 1 : 203 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 256 ؛ مدارك الأحكام 2 : 215 ؛ كشف اللثام 2 : 466 .
( 2 ) - المعتبر 1 : 390 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 187 ؛ جامع المقاصد 1 : 488 ؛ روض الجنان 1 : 331 .
( 3 ) - المغني ، ابن قدامة 1 : 253 .
( 4 ) - منتهى المطلب 3 : 78 - 79 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 59 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 8 .