ولا إشكال في إطلاق طائفة من الروايات ، كموثّقة زرارة ، عن أبي جعفر في التيمّم قال : « تضرب بكفّيك الأرض ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك » « 1 » وقريب منها صحيحة المرادي « 2 » ، وكبعض ما وردت في قضيّة عمّار بن ياسر « 3 » وغيرها « 4 » .
بل الظاهر إطلاق الآية الكريمة « 5 » أيضاً ، كما يشهد به بعض ما ورد من تمسّك المعصوم بالخصوصيات المأخوذة فيها « 6 » ممّا لا مجال له إلّاللإطلاق .
لكن يجب الخروج عن مقتضى الإطلاقات بقيام الإجماع - بل الضرورة - على عبادية التيمّم ولزوم النيّة والإخلاص فيه . وقد مرّ في بعض المباحث السالفة « 7 » وفي بحث الأصول : أنّ مناط عبادية الطهارات الثلاث ، ليس الأوامر الغيرية من غاياتها ولو قلنا بوجوب المقدّمة . مع بطلانه أيضاً ؛ وأنّ عباديتها في رتبة سابقة على تعلّقها بالفرض « 8 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 212 / 615 ؛ وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبوابالتيمّم ، الباب 11 ، الحديث 7 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 209 / 608 ؛ وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 3 ) - دعائم الإسلام 1 : 120 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 244 / 145 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 536 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 2 و 4 ، وقد تقدّم في الصفحة 173 أيضاً .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 3 .
( 5 ) - النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 .
( 6 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 364 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 7 ) - تقدّم في الصفحة 11 .
( 8 ) - مناهج الوصول 1 : 316 .