مرّ حالها من ترامي الأدلّة والاستدلالات فيها . وطريق الاحتياط واضح ، وهو سبيل النجاة .
في مقدار سعة قاعدة الإمكان
وأمّا الثالث : أي بيان موردها ومقدار سعة نطاقها ، فهو تابع لمدرك القاعدة ، فيختلف باختلافه :
فإن كان مثل أصالة السلامة ، فيلاحظ بناء العقلاء في الإجراء والاستناد ، ولا إشكال في عدم مورد لجريانها إلّافيما شكّ موضوعاً في أنّ الدم الخارج منها هو الدم الطبيعي المقذوف من الرحم السالم أو لا ، وكان منشأ الشكّ فيها هو الشكّ في السلامة والانحراف ، دون سائر الموارد من الشبهات الحكمية ، أو الشكّ في تحقّق ما يعتبره الشارع ، أو الشبهة الحاصلة من تعارض الأمارات ، أو عدم إمكان العلم بالأمارة الموجودة ، أو عدم إمكان استعمال الأمارة . . . وغير ذلك من الشبهات المتقدّمة « 1 » .
وإن كان المستند هو الروايات ، فلا بدّ من ملاحظة مفاد المستند ، وأشملها دلالةً على الفرض هو روايات اجتماع الحمل والحيض وما دلّ على أنّ الوقت ربّما يعجّل بها ورواية النفاس « 2 » وشئ منها لا يدلّ إلّاعلى البناء على الحيض في الشبهة الموضوعية والشكّ في أنّ الدم الخارج حيض أو لا ؛ فإنّ الظاهر من
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 49 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 56 و 58 و 61 .