وإن كان المدرك لها الإجماع والأخبار ، فلا تكون إلّاأصلًا معوّلًا عليه لدى الشبهة .
ثمّ إنّ تقديمها على الاستصحاب - بناءً على أماريتها - واضح أصلًا وكيفيةً .
وأمّا بناءً على أصليتها فمقدّمة عليه أيضاً ؛ للزوم لغويتها لو عملنا بالاستصحاب ؛ لنُدرة مورد لا يكون فيه استصحاب .
وتأخّرها عن سائر الأمارات الشرعية على الأصلية ، واضح . وأمّا على الأمارية فلأنّ جعل الأمارات الشرعية لغير الحيض رادع عن بناء العقلاء ، فلو دار الأمر بين الحيض والاستحاضة في المبتدئة مثلًا ، وقلنا بأمارية البرودة والصفرة والفتور للاستحاضة ، فلا مجال للتمسّك بالقاعدة حتّى على الأمارية ؛ لعدم اعتبار بناء العقلاء مع قيام الأمارة على خلافه .
هذا تمام الكلام في قاعدة الإمكان .
وقد تحصّل عدم اعتبارها ، فمع الشكّ في كون دمٍ حيضاً أو غيره - ممّا لم تقم أمارة أو دليل على رفع الشبهة - لا محالة يرجع الأمر إلى الأصول الشرعية ؛ موضوعية أو حكمية ، واللَّه العالم .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 70
مساهمون: السيد الخميني
ص٧٠