أيّامَ الإمكان ، فحينئذٍ من الممكن مطابقة عبارات الأصحاب أو جملة منهم لهذا النصّ الذي استند إليه ، وقد فهم الشيخ منها ما فهم ، وأسند إليهم الحكم باجتهاده ، فصارت المسألة - بتخلّل اجتهاده - إجماعية .
وبالجملة : بعد استظهار الشيخ أيّامَ الإمكان من « أيّامها » في مثل رواية ابن مسلم لا يبقى وثوق بنقل إجماعه ؛ لإمكان استظهاره ذلك من عبارات الفقهاء أيضاً ، خصوصاً مع دعواه : « أنّ الفقهاء كان بناؤهم على عدم التخطّي عن النصوص ، بل عن عباراتها أيضاً » « 1 » .
هذا مع أنّ في مطلق إجماعات « الخلاف » كلاماً على نحو الكلام الذي في إجماعات « الغنية » « 2 » .
وعن « المعتبر » : « وما تراه المرأة بين الثلاثة إلى العشرة حيض إذا انقطع ، ولا عبرة بلونه ما لم يعلم أنّه لقرح أو لعذرة ، وهو إجماع . ولأنّه زمان يمكن أن يكون حيضاً ، فيجب أن يكون الدم فيه حيضاً » « 3 » .
وعن « المنتهى » : « كلّ دم تراه المرأة ما بين الثلاثة إلى العشرة ثمّ ينقطع عليها ، فهو حيض ما لم يعلم أنّه لعذرة أو قرح ، ولا اعتبار باللون ، وهو مذهب علمائنا أجمع ، ولا نعرف مخالفاً ؛ لأنّه في زمان يمكن أن يكون حيضاً ، فيكون حيضاً » « 4 » .
وعن « النهاية » : « كلّ دم يمكن أن يكون حيضاً وينقطع على العشرة فإنّه
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 2 .
( 2 ) - أنوار الهداية 1 : 202 .
( 3 ) - المعتبر 1 : 203 .
( 4 ) - منتهى المطلب 2 : 287 .