ومنها : صحيحة يونس بن يعقوب أو موثّقته « 1 » ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام :
المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة . . . قال : « تدع الصلاة ؛ تصنع ما بينها وبين شهر ، فإن انقطع عنها الدم ، وإلّا فهي بمنزلة المستحاضة » « 2 » وقريب منها رواية أبي بصير « 3 » .
لكنّ التمسّك بمثلهما لا يجوز ؛ للزوم كون الحيض أكثر من عشرة أيّام ، أو كون الطهر أقلّ منها ، وكلاهما خلاف الواقع ، فلا بدّ من طرحهما أو توجيههما ، وقد وجّههما الشيخ والمحقّق بما لا بأس به « 4 » .
هذا مع أنّ قوله : « ترى الدم » في مقابل « ترى الطهر » أيترى الحيض والدم المعهود . مضافاً إلى أنّ الرواية في مقام بيان حكم آخر ، ولا يمكن أن يتمسّك بها للمقام ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - رواها الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يونس بنيعقوب . والرواية صحيحة أو موثّقة ؛ لأنّ يونس بن يعقوب مردّد بين كونه ثقةً أو موثّقاً ، فإنّه كان فطحياً ثمّ رجع .
ولكن لا يخفى أنّ الرواية صحيحة عند المصنّف كما يأتي التصريح بها في الصفحة 126 ، 181 و 379 .
راجع تنقيح المقال 3 : 344 - 345 ( أبواب الياء ) .
( 2 ) - الكافي 3 : 79 / 2 ؛ وسائل الشيعة 2 : 285 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 380 / 1180 ؛ وسائل الشيعة 2 : 286 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 4 ) - الاستبصار 1 : 132 ، ذيل الحديث 454 ؛ المعتبر 1 : 207 .