تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ثمّ إنّ الظاهر منها في السنن الثلاث ، أنّ إرجاع كلٍّ منهنّ إلى سنّة ليس لأجل اختصاص السنّة بها ، بل لأجل اختصاص مرجعها بها . مثلًا : إنّ الرجوع إلى العادة ليس مختصّاً بذات العادة التي استمرّ بها الدم مع علمها بعادتها ، بل ذات العادة الكذائية لا مرجع لها إلّاعادتها ، كما نصّ عليه في الرواية ، وكذا الحال في السنّتين الاخرَيين ، فلا يكون الرجوع إلى التمييز مختصّاً بالتي اختلط عليها أيّامها ، بل التي اختلط عليها أيّامها ولا يكون دمها على لون واحد وحالة واحدة ، لا مرجع لها إلّاالرجوع إلى التمييز . وكذا الحال في المبتدئة التي سيأتي الكلام فيها في ذيل الحديث « 1 » . ثمّ لا إشكال في أنّ ذاتَ العادة مع إحصائها أيّام حيضها وعدم اختلاط فيها وعلمها بها ، مرجعُها إلى عادتها ، ويأتي الكلام فيها في محلّه « 2 » . ونحن الآن بصدد بيان السنّة الثانية والثالثة ، فقوله : « وأمّا سنّة التي قد كانت لها أيّام متقدّمة ، ثمّ اختلط عليها من طول الدم ، فزادت ونقصت حتّى أغفلت عددها وموضعها من الشهر . . . » فيه احتمالان : أحدهما : أنّ المراد ممّا ذكر هي الناسية ؛ فإنّ طول زمان استمرار الدم ، صار سبباً لغفلتها عن عددها وموضعها من الشهر بعد كون العدد والموضع معلومين لها . ويؤيّد ذلك - إذا استظهر من الرواية كون فاطمة بنت أبي حبيش امرأة واحدة - أنّها أتت مرّة امَّ سلمة في زمان كانت ذاكرة لعدد أيّامها ووقتها من
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 374 - 375 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 419 .