فذيل المرسلة حاكم على صدرها بتحصيل موضوع ذات العادة تعبّداً ، وبيان له ، فكأ نّه قال : « كلّ ذات عادة وخلق سنّتها الرجوع إليهما ، ويحصل الخلق والعادة بحيضتين » .
وأمّا ما يقال « 1 » : من أنّ العادة العرفية تحصل بمرّتين لخصوصية في عادات النساء ؛ من حيث إنّ الرحم بالطبع تقذف الدم بنظام معيّن نوعاً ، فإذا قذفت مرّتين على نسق واحد حصلت العادة . وأنّ الرواية بصدد بيان حدّ المعنى العرفي ، كتعيين ثلاث في باب كثير السهو « 2 » إلى غير ذلك ممّا أفاد المشايخ فلا يخلو من الإشكال ، خصوصاً بالنسبة إلى بعض الموارد ، بل ظاهر الرواية يأبى عن ذلك .
هامش
( 1 ) - انظر الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 187 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 77 و 79 .
( 2 ) - السرائر 1 : 248 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 3 : 143 - 145 .