تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ومنها : استواؤهما أخذاً وانقطاعاً ؛ لقوله : « فإن انقطع الدم لوقته من الشهر الأوّل سواء » ف « الوقت » إشارة إلى المحلّ من الشهر ، و « السواء » إلى العدد ، فلا بدّ من اختصاص الحيضتين - لتحصيل العادة الشرعية التعبّدية - بالموضوع الذي دلّت عليه المرسلة ، وفيما سواه ترجع إلى العادة العرفية ، ومع عدمها إلى الصفات . لكن الإنصاف : أنّ المرسلة آبية عن دخل تلك الخصوصيات في موضوع حصول العادة ؛ لأنّ الإمام عليه السلام بيّن لنا طريق استفادة كفاية الحيضتين في حصول العادة والوقت والخلق المعروف ؛ حيث قال - بعد قوله : « فقد علم الآن : أنّ ذلك قد صار لها وقتاً وخلقاً معروفاً ؛ تعمل عليه ، وتدع ما سواه » - بهذه العبارة : « وإنّما جعل الوقت إن توالى عليها حيضتان أو ثلاث ؛ لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم للتي تعرف أيّامها : دعي الصلاة أيّام أقرائك ، فعلمنا أنّه لم يجعل القُرء الواحد سُنّة لها ، فيقول لها : دعي الصلاة أيّام قرئك ، ولكن سنّ لها الأقراء ، وأدناه حيضتان فصاعداً . . . » إلى آخره . فيظهر منه : أنّ الحيضتين - بما هما أقلّ الأقراء الواردة في قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - موضوع السنّة الأولى ، ولا دخل لشيء آخر فيه ، فكلّ من كان لها أيّام معلومة وأقراء معروفة ، لا بدّ لها من الرجوع إلى أيّامها وأقرائها كائنة من كانت ، وتحصل الأقراء بأدنى مراتبها ؛ وهو حيضتان ، فكونهما موضوع السنّة الأولى ؛ لدخولهما في قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ليس إلّا ، فلو كان لما ذكر من الخصوصيات دخل لما تمّ ما ذكره ، ولما أفادنا طريق الاستفادة والاجتهاد كذلك .