ومنها : أن يكون المراد ب
« الضمان »
نظير ضمان اليد تعبّداً ؛ بأن يكون المبيع في ضمان البائع في زمان الخيار ، ويكون تلفه من كيسه ، لا من كيس المشتري صاحب السلعة .
ويؤيّده قوله عليه السلام :
« على البائع »
إذ فرق بينه وبين قوله : « من ماله » فيراد بقوله عليه السلام :
« حتّى يصير المبيع للمشتري »
استقراره في ملكه بانقضاء زمن الخيار ، وعليه فلا يثبت بها الخيار .
ومنها : احتمال انحلال العقد بحدوث التلف والعيب ، والضمان ضمان المعاوضة ، فلا يثبت به أيضاً .
ومنها : أن يكون المراد ب
« صيرورة المبيع له »
المعنى الكنائي ، وهو التنزيل منزلة وقوع التلف أو العيب قبل العقد ، وهذه الاحتمالات بعيدة ، أو غير مثبتة لما يراد .
وهنا احتمال آخر ، أقرب بظاهر اللفظ والمعنى الحقيقي بعد تعذّره ؛ وهو أنّ المستفاد من قوله عليه السلام :
« حتّى يصير المبيع له »
أنّه قبل المضيّ لم يصر له ، فمع تعذّر الحقيقة ، يحمل على التنزيل منزلة عدم كونه ملكاً ، مع فرض وقوع العقد عليه وتحقّق البيع ، فنزّل النقص منزلة الحاصل قبل تمام البيع ، كالحاصل بين العقد والإجازة في الفضولي ، فيثبت به الضمان لو تلف ، والخيار لو عيب .
ولعلّ هذا الاحتمال كان مبنى القول بثبوت الخيار نحو ثبوته للعيب قبل العقد ، فيكون مخيّراً بين الردّ والأرش « 1 » .
هامش
( 1 ) - الروضة البهيّة 2 : 496 ؛ جواهر الكلام 23 : 297 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 301 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 121 .