ولو قيل : هنا احتمال آخر لعلّه أقرب إلى ظاهر الصحيحة ؛ وهو التنزيل منزلة عدم ملكه في الضمان ، لا في غيره ؛ فإنّه موافق لقوله عليه السلام :
« على البائع »
وللتنزيل المذكور على فرض كونه أقرب إلى الحقيقة ، فتكون النتيجة ثبوت الضمان في العيب ، نظير ضمان اليد .
يقال : هذا الاحتمال أيضاً بعيد ؛ لأنّ التنزيل بلحاظ خصوص الضمان ، يرجع إلى أن يقال : إنّ البائع عليه الضمان ؛ لأنّ المبيع منزّل منزلة عدم ملكه في الضمان ، وهو - كما ترى - تعبير مزيّف مستهجن .
بخلاف أن يقال : إنّه بمنزلة عدم ملكه ، خرجت منه سائر الآثار ، وبقي الضمان المعاوضي والخيار .
ويؤيّده ما أشرنا إليه آنفاً « 1 » ؛ من ظهور ما ورد فيها ضمان المشتري في أنّه ضمان معاوضي ، ومرسلة ابن رباط حيث قال :
« إن حدث بالحيوان حدث فهو من مال البائع » « 2 »
بعد الجزم بأنّ الحكم فيها موافق للصحيحة ، وعدم إمكان الالتزام بانحلال العقد بالعيب .
ولعلّ هذا الحكم مناسب للسؤال والجواب ، ولعلّ نظر السائلين إلى احتمال عدم تمامية الملك أو العقد ، والمسألة بعدُ لا تخلو من إشكال .
ثمّ على فرض ثبوت الخيار به ، فالظاهر على الاحتمال المذكور ، ثبوت خيار واحد بالعيوب الموجودة حال العقد ، والحادثة قبل مضيّ الخيار ؛ لأنّه مقتضى التنزيل المذكور .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 82 .
( 2 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 81 ، الهامش 4 .