خيار الفسخ ، هو أنّه واحد ولو مع كثرة العيب ، وفي الأرش جميع مراتبه ، وفي كلّ عيب .
ولا ينافي ذلك ما ذكرنا : من إطلاق المرسلة بالنسبة إلى العيب الحادث بعد العقد « 1 » ؛ لأنّ الإطلاق من الجهة التي تعرّضت لها ، كافٍ لإثبات المدّعى ، فتدبّر جيّداً .
ولو قلنا : إنّها بصدد بيان أصل الخيار ، فيمكن أن يقال : إنّ ارتكاز العرف على أنّ الخيارات المتعدّدة للعيوب كذلك يعدّ لغواً ، وإسقاط أحدها وبقاء غيره ، لا يعدّ الأثر العقلائي قرينة على التفكيك من غير ورود إشكال ؛ لأنّ منشأه عدم قابلية الخيار للتعدّد ، فلا توجب الأسباب المتعدّدة تعدّده ، بخلاف الأرش .
ولا يتوهّم : أنّ الأرش معنىً واحد ؛ فإنّ الوحدة عنوانية ، وهي لا تنافي التعدّد خارجاً ، مع أنّ ما ذكر مؤيّد بفتوى الأصحاب قديماً وحديثاً ، هذا كلّه في العيب الحادث قبل القبض .
حكم العيب الحادث في زمان الخيار
وأمّا الحادث في زمان الخيار المضمون على البائع ، فيقع الكلام أيضاً في ثبوت الخيار به ، وفي كونه مستقلًاّ ، فيتعدّد الخيار فيما إذا كان عيب قبل العقد ، وحدث عيب بعد القبض في زمان الخيار ، وفي أنّ العيب في زمان الخيار ، مسقط للخيار بالعيب السابق .
فنقول : إنّ مبنى هذا الفرع مختلف مع الفرع المتقدّم ، وإن كانا مشتركين
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 71 - 72 .