والأولى تنزيه الفقه من الدقائق الفلسفية ، بل ومن الدقائق الأصولية أيضاً ؛ فإنّهما يضرّان بفهم الأخبار واعتبارات العقلاء ، وهما ملاك الفقه والفقاهة .
الإشكال على ثبوت خيار الفسخ والأرش بالعيوب المتعدّدة
ثمّ إنّه قد يختلج بالبال ، الإشكال على ثبوت خيار الفسخ والأرش ، على مبنى من يقول : بأنّ العيب سبب لحقّ واحد قائم بالعقد أو الأرش « 1 » ، بل على ما ذهبنا إليه ؛ من ثبوت حقّين متعلّقين ، أحدهما بالعقد ، والآخر بالأرش ، وأنّ التخيير إنّما هو في مقام الاستيفاء « 2 » .
وهو أنّه يحتمل بحسب الثبوت ، أن يكون السبب صرف وجود العيب ، أو وجوده الساري ، أو طبيعية .
فعلى الأوّل : يلزم ثبوت خيار واحد وأرش واحد بصرف وجود العيب ، وإن كان متكثّراً مترتّباً ، وعلى الأخيرين : تلزم كثرة الخيار والأرش بكثرة العيب .
فيشكل الأمر على القائل بكون الحقّ واحداً ؛ بأنّ سببه لا يعقل أن يكون متكثّراً ، فإن كان صرف الوجود ، يشكل إثبات الأرش بالعيوب المتعدّدة ، إذا حصل بعضها حال العقد ، وبعضها بعده قبل القبض مترتّباً .
وإن قلنا : باعتبار صرفين بالنسبة إلى الحالين ، يشكل الأمر في العيوب
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 99 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 232 و 249 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 25 .