ولا ينافي وجود سبب آخر ، هذا كلّه بحسب الثبوت .
وأمّا الناظر في الأدلّة ، فلا ينبغي له الريب في أنّ
« الردّ »
المأخوذ فيها ومقابله ، كناية عن أنّ له الفسخ ، أوليس له .
وتشهد له وإن كان لا يحتاج إلى الاستشهاد ، صحيحة حمّاد بن عيسى قال :
سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول :
« قال علي بن الحسين عليهما السلام : كان القضاء الأوّل في الرجل إذا اشترى الأمة فوطأها ، ثمّ ظهر على عيب ، أنّ البيع لازم ، وله أرش العيب » « 1 » .
وعن الحميري بسنده الصحيح ، عن حمّاد كذلك ، إلّاأنّه قال :
« إنّ البيع لازم لا يردّها ، ويأخذ أرش العيب » « 2 » .
فإنّ الظاهر كالصريح منهما ، أنّ الحقّ متعلّق بالبيع ، لا بالردّ ، وأنّ البيع مع عدم التصرّف ليس بلازم ، ويرد ، وهذا شاهد على أنّ
« الردّ »
في سائر الروايات كناية عن الفسخ « 3 » ، ويظهر ذلك أيضاً من رواية زرارة المتقدّمة « 4 » .
كما تشهد بوضوح لما ذكر - من أنّ
« الردّ »
كان كناية معروفة عن الفسخ ، من دون أن يكون هو المتعلّق للحقّ مستقلًاّ ، أو دخيلًا في حصول الفسخ - الروايات
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 61 / 263 ؛ وسائل الشيعة 18 : 104 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 7 .
( 2 ) - قرب الإسناد : 16 / 52 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 3 ، 4 ، 5 و 7 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 46 - 47 .