تعييني للطرف المقدور ، مقطوع الخلاف ، وهذا وأشباهه شاهد على صحّة ما ذهبنا إليه في المقام وغيره « 1 » .
الثالث : التلف
واستند « 2 » فيه إلى المرسلة « 3 » والاستدلال بها مبنيّ على دلالة مفهومها على ذلك ، وإلّا فالمنطوق أجنبيّ عنه .
ودلالة المفهوم مبنيّة على أنّه قضيّة سالبة بسيطة محصّلة ؛ بتقديم السلب على الموضوع ، حتّى يستفاد منه التعميم بالنسبة إلى السلب بسلب الموضوع ، فيكون المفهوم « إن لم يكن الشيء قائماً بعينه » .
وأمّا إذا كان المفهوم قضيّة معدولة ، أو سالبة مع حفظ الموضوع ، فلا يدلّ على المقصود ، واحتمال كونه سالبة محصّلة ، عقلي مخالف لفهم العرف في الأشباه والنظائر .
والموافق للعرف في الشرطيات ونحوها ، وقوع الشرط في عقد الإثبات والنفي على موضوع ملحوظ مفروض التحقّق ، فيخرج مثل التلف الحقيقي - الذي لا بقاء معه للمبيع ولو عرفاً - عن مفاد الدليل .
وفي إلحاق التلف بالتغيّر بالأولوية « 4 » نظر ؛ لأنّ سقوط الردّ مع العيب
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 25 - 26 و 40 ، ويأتي في الصفحة 136 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 289 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 19 .
( 4 ) - هداية الطالب 4 : 456 ؛ انظر الخيارات ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي : 325 - 326 .