الحادث ، إنّما هو لمراعاة حال البائع ؛ لئلّا يرد إليه المعيب ، وهنا يكون ردّ القيمة إليه عند الفسخ ، أهون من ردّ المعيب .
إلّا أن يقال : إنّ ما ذكر لو صحّ ، فإنّما هو في التغيير بالنقيصة ، وأمّا مع سقوط الخيار حتّى في التغيير بالزيادة كما قيل « 1 » ، فيمكن دعوى الأولوية ، لكنّ المبنى محلّ إشكال ، بل منع .
بيان المحقّق الأصفهاني في وجه سقوط الخيار بالتلف
وقد يقال : إنّ الحقّ في هذا الخيار بحسب مفاد الأدلّة ، تعلّق بالردّ ، لا بالعقد ، وعلى فرض القول : بتعلّقه بالعقد ، فهو مقيّد - بحسب أخبار الباب - بفسخ العقد بردّ العين .
فسقوط الحقّ بالتلف ونحوه ، ليس لكونه مسقطاً شرعياً ، بل هو لأجل أنّه لا يمكن الردّ معه ؛ فإنّ وجود العين موضوع له .
ثمّ عطف على التلف الحقيقي التلف الشرعي ، والانتقال بعقد لازم ، أو جائز ، والخروج عن السلطان ، كالرهن ، والإجارة .
ثمّ قال : ولقد أجاد العلّامة « 2 » حيث قال : إذا ظهر المشتري على عيب في العبد بعد موته ، فلا ردّ ؛ إذ لا مردود ، وكذا لو قتل ، أو تلف الثوب « 3 » .
وفيه ما لا يخفى :
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 129 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 109 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 448 .