ومخالف للتوريث الثابت عند العقلاء ، ولظاهر أدلّة الإرث .
ومنها : أنّ الورثة منزّلة منزلة مورّثهم ، فلا نقل ولا قيام مقامه ، بل الملك والحقّ باقيان للميّت بوجوده التنزيلي « 1 » .
ومنها : أنّ الوارث نائب عن المورّث في التصرّفات « 2 » .
ولا إشكال في فساد الوجهين ، فالوجه المتعيّن هو انتقال المال والحقّ إلى الورّاث ، وعليه فلا يعقل تحقّق ماهية الفسخ في إرث الخيار ؛ لأنّها عبارة عن انحلال العقد الخاصّ الجزئي ، اللازم منه رجوع كلّ عوض إلى محلّه الأوّل .
فلو خرج العوضان عن ملك البائع والمشتري بالبيع ، ورجعا بالفسخ إلى غيرهما ، كان ذلك خلفاً ؛ لفرض أنّ الفسخ حلّ البيع الشخصي الواقع على العوضين ، الخارجين عن ملك صاحبهما ، وإرجاعهما إلى محلّهما .
فحينئذٍ يرد الإشكال : بأنّ ما خرج بالموت عن ملك الميّت ، وصار ملك الورثة - بناءً على الوجهين الأوّلين - لا يمكن أن يتحقّق بالنسبة إليه الفسخ بالمعنى المذكور ، ولا يعقل أن يؤثّر الفسخ في عود المال الموروث إلى الميّت ، ثمّ إخراجه عن ملكه إلى المشتري « 3 » ؛ ضرورة عدم معقولية إيقاع أمرين مترتّبين بإنشاء واحد .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 126 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 257 .
( 2 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 392 و 418 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 256 .