فرع حول الإشكال في تحقّق ماهية الفسخ بفسخ الورثة
إذا اجتمع الورثة على الفسخ ، أو فسخ الوارث المنفرد ، فإمّا أن تكون العين باقيةً في التركة ، أو تكون تالفة إمّا في زمان حياة المورّث أو بعد موته قبل فسخ الورثة ، سواء كان التلف حقيقياً ، أو بحكمه كالبيع اللازم ، ومع التلف قد تكون للميّت تركة ، وقد لا تكون .
وعلى جميع الصور ، يقع إشكال في تحقّق ماهية الفسخ .
توضيحه : هو أنّ الإرث بحسب العرف واللغة « 1 » ، وظواهر الأدلّة ، ما انتقل إلى الورثة ، فالموت سبب عند العرف لانتقال مال الميّت إلى ورثته ، ولا دليل من الشارع الأعظم على خلافه ، بل الظاهر منه ذلك ، كما يظهر بالرجوع إلى أدلّته كتاباً وسنّة .
وهنا احتمالات أخر :
منها : أنّه ليس من قبيل انتقال المال إلى الوارث ، بل من قبيل تبدّل المالك والمستحقّ ؛ بقيام الوارث مقام المورّث « 2 » .
وهذا لو رجع إلى محصّل ، لم يفترق عن الأوّل في حصول الملك للورثة ، وعدم بقائه على ملك الميّت ، لكنّه لا دليل عليه ، بل هو أمر بعيد عن الأذهان ،
هامش
( 1 ) - الصحاح 1 : 296 ؛ معجم مقاييس اللغة 6 : 105 ؛ مفردات ألفاظ القرآن : 863 .
( 2 ) - منية الطالب 3 : 303 .