بل يمكن دعوى ثبوته بالأخبار أيضاً ؛ فإنّ « البائع والمشتري » صادقان على الطرفين في مثل ذلك أيضاً .
وتوهّم : كون المبادلة غير البيع « 1 » فاسد جدّاً ؛ فإنّ البيع هو مبادلة مال بمال ، أو تمليك عين بعوض ، وهما صادقان على المبادلة بين السلعتين ، ومع صدق « البيع » يكون هنا بائع ومشترٍ .
ودعوى الانصراف « 2 » في غير محلّها ؛ فإنّه بدوي ، بل دعوى إلغاء الخصوصية أولى ، ومن ذلك يمكن دعوى عدم الفرق في معاقد الإجماع « 3 » ، وكذا في متون الفقه « 4 » ، فيثبت التخيير المذكور .
نعم ، فيما إذا باع بثمن فظهر فيه عيب ، فاستفادة التخيير الذي هو تعبّدي محض مشكلة ، لكن أصل ثبوت الخيار - ومع التصرّف أو التعذّر الأرش - عقلائي ، من غير فرق بين الثمن والمثمن ، وهذا الحكم العقلائي غير المردوع عنه معتمد .
وأمّا إثبات التخيير بينهما في الثمن ؛ بدعوى الإجماع أو الشهرة « 5 » .
ففيه : أنّه لم يثبت الإجماع ولا الشهرة في المقام ، بل لا تعرّض في الفتاوى
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 271 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 78 .
( 3 ) - مفتاح الكرامة 14 : 362 و 395 ؛ جواهر الكلام 23 : 236 .
( 4 ) - المقنعة : 596 ؛ النهاية : 392 ؛ تذكرة الفقهاء 11 : 81 .
( 5 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 278 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 92 .