غرر المشتري باعتقاد الصحّة في جميع أفراد الكلّي ، أو بالاتّكال على أصالة الصحّة ، بناءً على جريانها في الكلّيات باعتبار أفرادها .
فعلى فرض التوصيف انصرافاً أو لفظاً ، لا ينبغي الإشكال في أنّ تسليم الفرد المعيب ، لا يكون وفاء بالعقد ؛ ضرورة أنّ المتعلّق هو الكلّي الموصوف ، وهو لا ينطبق على المجرّد عن الصفة ، فضلًا عن المتّصف بضدّها .
وقد يقال : إنّ الموصوف يكون من قبيل تعدّد المطلوب ، فلو رضي المشتري بالمعيب ، لم يكن خارجاً عن المبيع « 1 » .
وفيه : أنّه لا يعقل تعلّق الإنشاء الواحد بالصحيح الذي هو المطلوب الأعلى ، وعلى فرض فقدان الوصف بالمعيب ، أو نفس الطبيعة ؛ ضرورة أنّ الإنشاء الوحداني ، لا يعقل أن يكون معلّقاً وغير معلّق ، كما هو الشأن في باب تعدّد المطلوب ، فإنّ المطلوب الداني لا يكون في عرض العالي .
بل الانحلال في المقام محال لذلك ، وغير صحيح على فرض العرضية ؛ لعدم صحّة الانحلال إلى بيع الطبيعة ووصفها ، فلا بدّ من القول : بالانحلال إلى الموصوف بالصفة ، ونفس الطبيعة ، فيكون البيع متعلّقاً بالطبيعة مرّتين ، مرّة استقلالًا ، ومرّة ضمناً .
مضافاً إلى أنّ الانحلال لا يصحّ إلّافي بعض الموارد ، التي ليس المورد منها .
مع أنّ لازم تعدّد البيع بهذا المعنى ، حصول الوفاء بالنسبة إلى أحدهما ، وعدم صحّة الردّ ، ونقض الوفاء بالنسبة إليه ، ولزوم الوفاء بالعقد الثاني ، وهو واضح الفساد في المقام .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 76 و 92 .