وأولى بالامتناع أو نحوه ما لو قيل : بثبوت الحقّ مردّداً بين الثبوت للعقد - أي حقّ الخيار - وبين الثبوت المتعلّق بالأرش على عهدة البائع ، فلا بدّ على مبنى المشهور ، من التوجيه بوجه لا ينافي ثبوت حقّ الخيار بقاء التخيير .
والقول : بثبوت الجامع بينهما ، وهو نفس الحقّ المنتزع منهما ، والتقييد بنحو ينحصر بهما « 1 » ، نظير ما قال بعضهم في الواجب التخييري من أنّ المتعلّق هو الجامع بين الأطراف ، والأمر به تعييني ، وإنّما التخيير عقلي « 2 » .
فاسد في المقام ، وإن أغمضنا عن بطلانه هناك ؛ وذلك لأنّ المفروض أنّ الخيار حقّ متعلّق بالعقد ، ولا يعقل تعلّق الكلّي - بما هو - بالموجود الخارجي ، وإن كان العارض والمعروض من الاعتباريات .
فالعقد الخارجي بما أنّه جزئي حقيقي ، فيما يعرضه لا يعقل أن يكون كلّياً قابلًا للصدق على كثيرين ، وفرض التعلّق بعنوان كلّي يكون العقد والأرش مصداقاً له ، خروج عمّا هو المتسالم بينهم ؛ من كون حقّ الفسخ قائماً بالعقد « 3 » .
بل عروض الكلّي على الكلّي أيضاً باطل ، فلا مجال لفرض كون المعروض كلّياً آخر جامعاً بين الموضوعين .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 37 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 174 ؛ انظر فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 234 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 149 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 191 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 446 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 68 ، و 5 : 279 - 280 .