غالباً للعيب في الثمن ، ومقتضى القواعد التفصيل بين الثمن والمثمن بما عرفت ، وعدم معلومية القائل بالفصل ، لا يوجب شيئاً .
إلّا أن يقال : إنّه بعد ثبوت الإجماع أو الشهرة المعتمدة في المثمن ، يلغي العرف - بسبب المناسبات والارتكازات المغروسة في ذهنهم - الخصوصية ، ويرون أنّ ثبوت الحكم إنّما هو لأجل العيب ، وملاحظة حال من انتقل إليه المعيب ؛ لئلّا يقع في الضرر ، ولا فرق بينهما « 1 » ، فتأمّل .
هذا كلّه حال الثمن والمثمن إذا كانا من الأعيان الخارجية .
حكم خيار العيب فيما لو كان العوضان أو أحدهما كلّياً
وأمّا إذا كان أحدهما أو كلاهما كلّياً ، كما هو كذلك غالباً في طرف الثمن :
فهل يثبت فيه خيار العيب أم لا ؟
وعلى الأوّل : هل يثبت الأرش أم لا ؟ وجوه .
والتفصيل فيه أن يقال : إنّه بحسب التصوّر ، يمكن أن يكون الكلّي المتعلّق للعقد ، موصوفاً لفظاً بوصف الصحّة أو منصرفاً إلى ذلك ؛ بحيث يكون المتعلّق هو الموصوف كذلك .
ويمكن أن يكون وصف الصحّة شرطاً لفظاً ، أو شرطاً ضمنياً يعدّ كشرط لفظي .
ويمكن أن يكون المتعلّق نفس الكلّي ، بلا وصف ، ولا شرط ، ويكون رفع
هامش
( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 92 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 232 .