صدق العنوان عليه ، فكيف يدّعى أنّ الثبوت أوّلًا للموكّل ، مع عدم الدليل عليه ؟ !
وإن كان المراد : أنّ ثبوته للوكيل النائب عنه ، مستلزم لثبوته للموكّل والمنوب عنه بطريق أولى ، فهو قياس ظنّي لا نقول به ، وتوهّم أنّه من الاستلزامات العرفية فاسد .
فتحصّل من جميع ذلك : أنّ الخيار ثابت للمتبايعين ؛ أيالمتصدّيين لإجراء العقد ، غاية الأمر انصرافه عمّن تصدّى لمجرّد الصيغة ، ولا يثبت للموكّل مطلقاً .
ولازم ذلك : عدم ثبوت خيار المجلس في مورد الوكالة في مجرّد إجراء الصيغة ؛ لا للوكيل ، ولا للموكّل ، وثبوته لسائر الوكلاء ، لا لموكّليهم .
حول اعتبار حضور الموكّل في مجلس العقد
ثمّ إنّه على فرض الثبوت للموكّل ، فهل يعتبر حضوره في مجلس العقد مطلقاً ، أو لا كذلك ، أو يعتبر فيما إذا كان الوكيل وكيلًا في مجرّد إجراء الصيغة ، دون غيره ؟ وجوه ، أقواها عدم الاعتبار مطلقاً .
أمّا اعتبار الحضور في المجلس بما هو مجلس البيع ، فلا ينبغي الإشكال في عدمه ؛ لعدم إشارة في الأخبار على كثرتها إليه ، فالموضوع هو
« البيّعان ما لم
يفترقا »
أو « المجتمعان » على ما يأتي الكلام فيه « 1 » .
وأمّا القول : باعتبار الحضور والاجتماع للمعاملة ؛ بدعوى أنّ مجرّد اجتماعهما البدني ، من دون مساس له بالمعاملة ، غير مقصود من الأدلّة ، كما
هامش
( 1 ) - راجع ما يأتي في الصفحة 103 .