إيجاده وإنشائه ، كما لا يتحقّق إلّابعد حصول مقدّماته التصوّرية والتصديقية ، وهو غير الاعتبار في موضوع الخيار شرعاً .
وبالجملة : المتعاقدان الوكيلان لا يثبت لهما الخيار إلّامع اجتماعهما بدناً ، وإيجادهما البيع حال الاجتماع .
وأمّا الموكّلان السببان فصدق « البيّعين » عليهما يتوقّف على إيجاد وكيليهما البيع ، وثبوت الخيار لهما يتوقّف على تحقّق البيع حال اجتماعهما البدني ولو كانا في بلد غير بلد العاقد .
بل اعتبار الاجتماع على المعاملة ، ينافي ثبوت الخيار لهما ؛ فإنّ الحضور في مجلس العقد ، ليس اجتماعاً على المعاملة ؛ لأنّ الاجتماع عليها ، ليس إلّاإيجاد المعاملة إيجاباً وقبولًا ، فا لأجنبيّ الحاضر في مجلس المعاملة الناظر لها ، ليس مجتمعاً عليها .
فالمجتمعان على المعاملة إنّما هما العاقدان فقط ، والأجنبيّ أجنبيّ عنها ، وغير مجتمع معهما عليها .
وأمّا الموكّل ، فهو وإن لم يكن بأجنبيّ عنها ؛ لأنّه موكّل و « سبب » على تعبيرهم ، لكنّه غير مجتمع معهما عليها ، والخلط بين ما يعتبر في موضوع الخيار شرعاً ، وما يتوقّف عليه الموضوع في تحقّقه ، أوجب ذلك .
فتحصّل ممّا ذكر : أنّ المعتبر في الموكّلين اجتماعهما بدناً حال إجراء الوكيلين العقد ، سواء كانا في مجلس العقد وناظرين له أم لا ، كلّ ذلك لإطلاق الأدلّة ، وعدم الدليل على الاعتبار .
وأمّا القول : بعدم اعتبار اجتماع الموكّلين ؛ بدعوى أنّ اجتماع الوكيلين
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 96
مساهمون: السيد الخميني
ص٩٦