نازل منزلته « 1 » ، أو بدعوى أنّ ثبوت الخيار للموكّل لجهة أخرى غير شمول نصوص المقام له ، فما هو المعتبر في الثبوت بحسبها ، لا يعتبر في الثبوت للموكّلين « 2 » .
فغير مرضيّ ؛ إذ الثبوت بدليل آخر فاسد قد عرفت بعض الكلام فيه « 3 » .
وكونهما وجوداً تنزيلياً لا وجه له رأساً ، بل الوجود التنزيلي في النيابة أيضاً لا أصل له .
وفي المقام : لو كان الوكيل وكيلًا في مجرّد العقد ، لم ينسب العقد إليه على مبناهم ، حتّى يتوهّم فيه ذلك .
ولو كان مستقلًاّ ، فلا إشكال في عدم تنزيل نفسه مقام الموكّل في المعاملات ، ولا تكون أدلّة الوكالة مقتضية لذلك ، لو لم نقل : إنّ ماهية الوكالة تنافي التنزيل ، ولا دليل آخر على تنزيله منزلته في المقام ، ولا في غيره من موارد الوكالة .
وأمّا ما أفاده بعضهم : من الفرق بين الموادّ التي لها قيام صدوري ، وبين ما لها قيام حلولي ، وجعل الأولى من قبيل الحقائق في السبب والمسبّب ، دون الثانية « 4 » .
فمع كونه غير مربوط بدعوى المدّعي ، واضح الضعف بالنسبة إلى السبب
هامش
( 1 ) - منية الطالب 3 : 28 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 67 .
( 2 ) - جواهر الكلام 23 : 8 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 67 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 94 - 96 .
( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 67 .