كيف ؟ ! وإنّ الظاهر منها أنّ مبدأ الثلاثة من حين العقد ، على ما يأتي الكلام فيه ، وخيار المجلس كالملازم للبيع ، قلّما يتّفق بيع ليس فيه ذلك ، والمجالس مختلفة طولًا وقصراً .
والقول : بالانصراف عن مورد الخيار والتأخير بحقّ مطلقاً ملازم لرفض أخبار خيار التأخير ، أو الحمل على مورد نادر ، ولا سيّما إذا ضمّ إلى خيار المجلس سائر الخيارات ، وهو كما ترى ، والانصراف عن موارد سائر الخيارات دون خيار المجلس ، تحكّم .
والحاصل : أنّ التأجيل بقرارهما ، خارج عن منصرف الأخبار ، وأمّا جواز التأخير المترتّب على الخيار بحكم الشرع - على فرض تسليمه - فليس خارجاً عنه ، والعمدة في الجواب هو المنع المتقدّم .
ومن ذلك ، يظهر الكلام في التفصيل بين خيار الشرط وغيره ، وبين خيار البائع والمشتري .
وأمّا التمسّك بدليل نفي الضرر ، وبقضيّة الإرفاق ، فقد ظهر ممّا مرّ عدم صحّة الاعتماد عليهما .
ومنها : تعدّد المتعاملين ، ولا إشكال في ظهور النصوص في خصوص مورد التعدّد ، لكن مع اشتراط هذا الخيار بعدم قبض المبيع ، وعدم قبض الثمن ، وبعدم شرط التأجيل ، لا وقع لهذا الشرط ؛ ضرورة أنّ القبض والإقباض لا يعتبران ، بل لا معنى لهما مع الوحدة ، كالوليّ على طرفي المعاملة ، أو الوكيل المطلق منهما .
فحينئذٍ يكون التعدّد متحقّقاً مع الشرطين المتقدّمين ، ولا وجه ولا أثر لاعتباره مستقلًاّ ثانياً .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 622
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٢٢